كاظم محمد علي شكر
62
اسرار الحروف ويليه الحروف المقطعه في القرآن الكريم
حتى بلغ قول اللّه تبارك وتعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فقال له جعفر عليه السّلام : قف ، من تستعين ؟ وما حاجتك إلى المعونة ، إن الأمر إليك ، فبهت الذي كفر ، واللّه لا يهدي القوم الظالمين . 5 - وفيه تفسير الإمام عليه السّلام : إن اللّه عز وجل قد فضل محمدا بفاتحة الكتاب على جميع النبيين ، ما أعطاها أحد قبله ، إلا ما أعطى سليمان بن داود عليه السّلام ، من بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، فرآها أشرف ممالكه التي أعطاها ، فقال : يا رب ما أشرفها من كلمات إنها لأكثر عندي من جميع ممالكي التي وهبتها لي ، قال اللّه تعالى : يا سليمان وكيف لا يكون وما من عبد ولا أمة سماني بها إلا أوجبت له الثواب ألف ضعف ما أوجب لمن نصدق بألف ضعف مما لك يا سليمان ، هذا سبع ما أهبه لمحمد سيد المرسلين تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها . 6 - مجمع البيان 1 / 17 ذكر الشيخ أبو الحسن الخبازي المقرئي في كتابه في القراءة ، أخبرنا الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم ، والشيخ عبد اللّه بن محمد ، قالا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك ، قال : حدثنا أحمد بن يونس اليربوعي ، قال : حدثنا سلام بن سليمان المدائني ، قال : حدثنا هارون ابن الكثير ، عن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كأنما قرأ ثلثي القرآن ، وأعطي من الأجر كأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة . وروي عن طريق آخر هذا الخبر بعينه إلا أنه « كأنما قرأ القرآن » . 7 - وروى غيره . . عن أبي بن كعب أنه قال : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاتحة الكتاب ، فقال : والذي نفسي بيده ما أنزل اللّه في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ، هي أم الكتاب ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بين اللّه وبين عبده ولعبده ما سأل .